عبد الرزاق الصنعاني

400

المصنف

ولم يذكرني ( 1 ) النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوكا ( 2 ) ، فلما بلغ تبوكا قال : ما فعل كعب بن مالك ؟ قال رجل من قومي : خلفه يا رسول الله برداه والنظر في عطفيه ( 3 ) ، فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت ، والله يا نبي الله ! ما نعلم [ عليه ] إلا خيرا ، قال : فبينا هم كذلك إذا هم برجل يزول به السراب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كن يا أبا خيثمة ( 4 ) ! فإذا هو أبو خيثمة ( 5 ) ، قال : فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، وقفل ودنا من المدينة ، جعلت أنظر بماذا أخرج من سخط ( 6 ) النبي صلى الله عليه وسلم ، وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ، حتى إذا قيل : النبي صلى الله عليه وسلم هو مصبحكم ( 7 ) غدا بالغداة ، زاح ( 8 ) عني الباطل ، وعرفت ألا أنجو ( 9 ) إلا بالصدق ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ضحى ، فصلى في المسجد ركعتين ، وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك ، دخل المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم جلس ، فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له ، ويعتذرون إليه ،

--> ( 1 ) هنا في " ص " " ان " مزيدة خطأ . ( 2 ) قال الحافظ : بغير صرف لأكثر رواة الصحيح ، وفي رواية " تبوكا " على إرادة المكان . ( 3 ) بكسر العين ، قال الحافظ : كنى بذلك عن حسنه وبهجته ، والعرب تصف الرداء بصفة الحسن وتسميه عطفا لوقوعه على عطفى الرجل . قلت : وعطفا الرجل : جانباه ، يقال : هو ينظر في عطفيه : أي هو معجب . ( 4 ) كذا في " ص " وفي المسند " كن أبا خيثمة " . ( 5 ) كذا في المسند وفي " ص " " أبا خيثمة " . ( 6 ) في المسند " سخطة " . ( 7 ) من صبح : إذا أتاه صباحا . ( 8 ) أي تباعد وزال . ( 9 ) كذا في " ص " وفي المسند " أني لا أنجو " .